محمد بن أبي يعلي

91

طبقات الحنابلة

في المقدار فإنه يؤتى بكل واحد منهما كحد الزنا وشرب الخمر . وطرده : الطهارة الصغرى والكبرى لا تتداخل على إحدى الروايتين . المسألة السابعة والثلاثون قال الخرقي : وسائر اللحمان جنس واحد لا يجوز بيع بعضه ببعض رطباً ويجوز إذا تناهى جفافه مثلاً بمثل وبه قال الشافعي في أحد قوليه . ووجهه : لحم بهيمة الأنعام فلم يجز بيع بعضه ببعض متفاضلاً . دليله : اختلاف أنواعه مثل لحم البخت والعراب والضأن والماعز . وعن أحمد رواية أخرى - وهي الصحيحة - أن اللحوم أجناس تختلف باختلاف أصولها وكذلك الألبان اختار ذلك أبو بكر والوالد السعيد وبها قال أبو حنيفة . ووجهها : أنها فروع لأصول وهي أجناس فكانت أجناساً في أنفسها كالأدقة والأخباز . وعن أحمد رواية ثالثة : أنها أربعة أجناس : لحم الأنعام صنف ولحم الوحوش صنف ولحم الطير صنف ولحم دواب الماء صنف يجوز بيع كل واحد بخلافه متفاضلاً ولا يجوز ببعضه إلا متماثلاً وبه قال مالك . ووجهها : أن الإبل والبقر من بهيمة الأنعام ومن ذوات الأربع فلم يجز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً كأنواع الإبل وأنواع البقر . المسألة الثامنة والثلاثون اختار الخرقي : إذا وجد أحد المتصارفين عيباً بعد التفرق وكان العيب من جنسه : له البدل وهي الرواية الصحيحة واختارها أبو بكر الخلال لأن البدل قائم مقام المبدل والقبض قد حصل في المبدل . والرواية الثانية : ليس له البدل اختارها أبو بكر وبها قال أبو حنيفة . فعلى هذا : يبطل العقد فيه ولا يجوز أن يكون القبض في عين من الأعيان